اللّفظ لتناوله وجوبا ، لا صلاحا ، وقد بيّنّا بطلان ذلك . وقد يقال على هذا الوجه : إنّ فلانا خصّ العموم ، بمعنى أنّه علم من حاله ذلك بالدّليل . وقد يقال - أيضا « 1 » - : خصّه ، إذا اعتقد فيه ذلك ، وإن كان اعتقاده باطلا « 2 » . ويقال : إنّ اللَّه تعالى أو غيره خصّ العموم « 3 » ، بمعنى أنّه أقام الدّلالة على ذلك .
وأمّا « 4 » الفرق بين التّخصيص و « 5 » النّسخ ، فربما اشتبها على غير المحصّل ، فإنّهما يفترقان في حدّهما ، « 6 » وأحكامهما :
لأنّ حدّ التّخصيص هو ما بيّنّاه من أنّ « 7 » المخاطب بالكلمة أراد بعض ما تصلح « 8 » له ، دون بعض ، وأمّا حدّ النّسخ فهو ما دلّ على أنّ مثل الحكم الثّابت بالخطاب زائل في المستقبل ، على وجه لولاه لكان ثابتا ، مع تراخيه « 9 » عنه ، فاختلاف حدّيهما يوجب اختلاف معنييهما .
ومن حقّ التّخصيص أن لا يصحّ « 10 » إلاّ فيما يتناوله اللّفظ ،
هامش
( 1 ) - الف : ايظ .
( 2 ) - ج : + ويقال أيضا خصه بمعنى وصفه .
( 3 ) - الف : - ان اللَّه تعالى أو غيره خص العموم ، + ايظ خصه .
( 4 ) - الف : فاما ، ج : - واما .
( 5 ) - ب وج : + بين .
( 6 ) - ب وج : إحداهما .
( 7 ) - ب : - ان .
( 8 ) - ج : يصلح .
( 9 ) - ج : تراخي .
( 10 ) - ب وج : يصلح .