وذلك ممّا « 1 » لا يجوز فيما طريقه اللّغة .
وبعد ، فليس يخلو قولهم : لا بدّ أن يضعوا « 2 » عبارة ، من أن يريدوا « 3 » أنّه واجب عليهم أن يفعلوا « 4 » ذلك ، أو لا بدّ أن يقع على سبيل القطع :
فإن كان الأوّل ، فمن أين لهم أنّهم لا بدّ أن يفعلوا « 5 » الواجب ، ولا يخلّوا « 6 » به ، وليس في وجوب الشّيء دلالة على وقوعه ، إلاّ أن يتقدّم العلم بأنّ من وجب عليه لا يترك الواجب ، وهذا ممّا لا يدّعى « 7 » على « 8 » أهل اللّغة . وإن أرادوا القسم الثّاني ، فيجب أن يكون القوم ملجئين إلى وضع العبارات ، وهذا بعيد « 9 » ممّن بلغ إليه ، لأنّه لا وجه يلجئ « 10 » القوم إلى ذلك ، لا سيّما وهم متمكّنون من إفهام ما عقلوه من المعاني - إذا قويت دواعيهم إلى إفهامها « 11 » - بالإشارة ، على اختلاف أشكالها .
وقد كان يجب أيضا أن يقطع على ثبوت لفظ « 12 » الاستغراق في كلّ لغة ، للعلّة الّتي ذكروها « 13 » .
هامش
( 1 ) - الف : ما .
( 2 ) - الف : تضعوا .
( 3 ) - ج : + به .
( 4 ) - الف : - أن يفعلوا .
( 5 ) - ج : يفعل .
( 6 ) - ج : يخل .
( 7 ) - الف وب وج : يدعى .
( 8 ) - الف : في .
( 9 ) - الف : بعد .
( 10 ) - الف : يلجي ، ج : ملجئ .
( 11 ) - الف : إفهامهم .
( 12 ) - الف : لفظة .
( 13 ) - ب وج : ذكرناها .