وكان يجب أيضا في كلّ من عقل معنى من المعاني ، وكان ممّا يجوّز أن تدعوه « 1 » الدّواعي « 2 » إلى إفهامه ، والعبارة عنه ، أن يضع « 3 » له عبارة ، وأن « 4 » يكون ملجأ إلى وضعها ، ومعلوم خلاف ذلك ، لأنّا نعلم « 5 » أنّ المتكلّمين الّذين قد استدلّوا ، فعلموا اختلاف الأكوان في الأماكن ، والاعتمادات « 6 » في الجهات والطّعوم والأراييح « 7 » ، لم يضعوا للمختلف من ذلك عبارات ، وإن كانوا « 8 » قد عرفوه ، وميّزوه ، ولا يمكن أن يقال فيهم ما يقال في أهل اللّغة : أنّهم إنّما لم يضعوا لسائر ما عدّدناه ، من حيث لم يعرفوه ، وإذا لم يضعوا ذلك ، ثبت أنّ « 9 » أهل اللّغة غير ملجئين إلى وضع الألفاظ « 10 » لما عقلوه من المعاني ، لأنّ الإلجاء لا يختلف فيمن تكامل له شروطه « 11 » .
وبعد ، فإنّا نصير إلى « 12 » ما آثروه ، ونقول : قد وضعوا للاستغراق عبارة « 13 » تنبئ « 14 » عنه ، إلاّ أنّه من أين لهم أنّها يجب « 15 » أن تكون خاصّة
هامش
( 1 ) - ج : يدعوه .
( 2 ) - ب ، + و .
( 3 ) - ج : يوضع .
( 4 ) - ج : فان .
( 5 ) - ج : نسلم .
( 6 ) - ب : الاعتمالات ، ج : الاعتقادات .
( 7 ) - ب : الأرابيح .
( 8 ) - ج : كان .
( 9 ) - ب : - ان .
( 10 ) - الف : الألفاض .
( 11 ) - ج : شروط .
( 12 ) - ج : - إلى .
( 13 ) - ج : + عما .
( 14 ) - ج : ينبئ .
( 15 ) - ب : - انها يجب .