فإن قالوا : الاستثناء من لفظ العموم كالاستثناء من ألفاظ « 1 » الأعداد ، فكما أنّ الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله ، فكذلك « 2 » الاستثناء من لفظ العموم .
قلنا « 3 » : ليس بواجب أن يكون الاستثناء من الأعداد إذا كان يخرج ما لولاه لوجب دخوله أن يكون جميع الاستثناء كذلك ، وغير منكر أن يكون « 4 » الاستثناء إنّما وضع لأن يخرج ما لولاه لصحّ « 5 » دخوله في الكلام ، فإن « 6 » أخرج في بعض المواضع ما لولاه لوجب دخوله ، فلأنّ « 7 » فيما يجب دخوله الصحّة وزيادة ، وهذا كما يقول « 8 » أهل التّوحيد أنّ الحيّ من صحّ أن يكون عالما و « 9 » قادرا ، فإذا عورضوا بالقديم - سبحانه - قالوا : الوجوب يشتمل على الصّحّة ويزيد عليها .
وقد كان الخالديّ وجماعة ممّن « 10 » خلاف في العموم سوّوا « 11 » في الاستثناء بين ألفاظ « 12 » العموم والأعداد ، والّذي ذكرناه أوّلا « 13 »
هامش
( 1 ) - الف : الفاض .
( 2 ) - ب : فلذلك ، ج : - فكذلك .
( 3 ) - ج : فكذلك ، بجاى قلنا .
( 4 ) - الف : - يكون .
( 5 ) - الف : لصلح .
( 6 ) - الف ج : وان .
( 7 ) - الف : لأن ، ب : + لدخول ، ج : + لدخل .
( 8 ) - ب يقوله .
( 9 ) - الف : - و .
( 10 ) - ج : مما .
( 11 ) - الف : سوى ، ج : السور .
( 12 ) - الف : الفاض .
( 13 ) - ب : - أولا .