والجواب « 1 » عمّا ذكروه أوّلا أنّكم قد اقتصرتم في قاعدة هذه الشّبهة على الدّعوى ، ونحن لا نسلّم لكم أنّ من استفهم بلفظة من ولم « 2 » يعرف من قصد المخاطب « 3 » بعادة « 4 » أو قرينة أنّه أراد الشّمول يحسن أن يجيبه « 5 » بذكر كلّ عاقل ، وإنّما يحسن أن يجيبه بذلك إذا علم عموم استفهامه بطريق منفصل ، فما الدّليل على ما ادّعيتموه .
والّذي يوضح ما ذكرناه « 6 » أنّه يحسن إذا قيل له : « من عندك » أن يقول « 7 » : أ « 8 » من النّساء أو الرّجال ؟ ومن « 9 » الأحرار أو العبيد ؟ وكذلك « 10 » إذا قيل له : ما أكلت « 11 » ؟ يقول : أ « 12 » من الحلو أو الفاكهة ؟ ومن كذا أو كذا ؟ وهذا « 13 » يدلّ على اشتراك اللّفظ بين العموم والخصوص .
وأمّا « 14 » قولهم « 15 » : « جاز أن يكون ذكر بعض العقلاء كذكر بعض البهائم » فباطل ، وذلك أنّ لفظة من عندنا وإن لم تكن « 16 » موضوعة لوجوب استغراق العقلاء ، فهي تصلح « 17 » لأن « 18 » يقصد بها إلى
هامش
( 1 ) - الف : فالجواب .
( 2 ) - ب وج : لا .
( 3 ) - الف : + أو .
( 4 ) - ج : بعبادة .
( 5 ) - ب : يحسبه .
( 6 ) - ج : ذكره .
( 7 ) - ب : يقال .
( 8 ) - ب وج : - أ .
( 9 ) - ج : أو ، بجاى ومن .
( 10 ) - ج : + و .
( 11 ) - ج : أكلت بضم التاء .
( 12 ) - ب وج : - أ .
( 13 ) - ج : هنا .
( 14 ) - الف : فاما .
( 15 ) - الف : + و .
( 16 ) - ج : يكن .
( 17 ) - ب : يصلح .
( 18 ) - الف وج : ان .