وفاسد ، وقد قدّمنا أنّ استعمال اللّفظة في شيئين مختلفين دليل على أنّها حقيقة فيهما إلاّ أن يقوم « 1 » دليل ، فيجب أن يكون لفظ النّهى محتملا للفساد كاحتماله للصّحة ، ولا يقطع على أحدهما إلاّ بدليل .
وقد تعلّق من حكم بفساد المنهيّ عنه « 2 » وعلّقه « 3 » بظاهر النّهى بأشياء : أوّلها أن الأمر بالشّيء إذا اقتضى الإجزاء والصّحة ، فيجب أن يكون النّهى الّذي هو ضدّه يقتضى الفساد والبطلان .
وثانيها أنّ النّهى عن الفعل إذا منع « 4 » منه ، فيجب أن يكون مانعا من أحكامه ، وإذا منع من أحكام البيع أو الطّلاق فليس إلاّ الفساد « 5 » .
وثالثها أنّ الإجزاء يعاقب الفساد ، فإذا كان بالنّهي « 6 » ينفى « 7 » كون الشّيء شرعيّا ، فالإجزاء « 8 » لا يعلم إلاّ شرعا ، فليس « 9 » بعد ذلك إلاّ الفساد .
ورابعها أنّ النّهى لو لم يعقل منه الفساد ، لم يكن التّحريم دلالة على « 10 » الفساد « 11 » ، فكان لا يعقل من قوله تعالى : حرّمت عليكم أمّهاتكم إلى آخر الآية « 12 » فساد هذه الأنكحة وبطلانها ، ولا يعقل
هامش
( 1 ) - ج : تقوم .
( 2 ) - ب : علقه ، بجاى عنه .
( 3 ) - ب : علفه .
( 4 ) - ب : امتنع .
( 5 ) - ب : الإنفاد ، بجاى الا الفساد .
( 6 ) - الف : النهي .
( 7 ) - ب : ينتفي .
( 8 ) - الف : والاجزاء .
( 9 ) - الف : وليس .
( 10 ) - ب : - على .
( 11 ) - الف : للفساد .
( 12 ) - الف : الآيات .