و « 1 » ممّا يدلّ أيضا على ما ذكرناه أنّ النّهى لو « 2 » اقتضى فساد الفعل « 3 » المنهيّ عنه لشيء « 4 » يرجع إليه ، لما صحّ في النّهى « 5 » إذا تناول ما ليس بفاسد في الشّرع بل كان صحيحا مجزيا أن يكون نهيا على « 6 » الحقيقة ، والإجماع بخلافه ، لأنّهم وإن اختلفوا في كثير من الأمثلة الّتي تذكر « 7 » في هذا الباب ، فلم يختلفوا في أنّ المكلّف وقد ضاق عليه وقت الصّلاة في آخر وقتها أنّه منهيّ عن البيع والشّراء « 8 » ، ومع ذلك فبيعه صحيح ، ونكاحه كذلك ، ولم يختلفوا في أنّه منهيّ عن إزالة النّجاسة بالماء المغصوب ، لأنّه تصرّف فيما لا يملكه « 9 » ، ومع ذلك فإنّ حكم النّجاسة يزول « 10 » كما يزول « 11 » بالماء المملوك ، والوطء في الحيض يتعلّق به أحكام الصّحّة كما يتعلّق بالوطي المباح ، من لحوق « 12 » الولد ، ووجوب المهر ، والتّحليل للزّوج الأوّل ، فلو لا أنّ النّهى لا يقتضى من حيث كان نهيا للفساد « 13 » ، لما صحّ شيء ممّا ذكرناه .
وممّا يدلّ أيضا على ذلك أنّ لفظ النّهى قد يرد فيما هو صحيح ،
هامش
( 1 ) - ج : - و .
( 2 ) - ب : - لو .
( 3 ) - ج : - الفعل .
( 4 ) - ج : بشيء .
( 5 ) - ب : + لشيء .
( 6 ) - ب : عن .
( 7 ) - ج : يذكر .
( 8 ) - الف : الشرى .
( 9 ) - ب : يملك .
( 10 ) - الف : - يزول .
( 11 ) - الف : تزول .
( 12 ) - ج : طوق .
( 13 ) - ب : لفساد ، ج : الفساد .