فإن قالوا « 1 » : إذا ثبت وجوب الفعل ، ولم يتضمّن لفظ الأمر « 2 » تعيينا وتوقيتا ، فليس غير التّخيير ، ومع التّخيير « 3 » لا بدّ من إثبات بدل ، ولا بدل إلاّ العزم .
قلنا : قد مضى عكس هذا الاعتبار عليكم ، وقلنا : اللّفظ خال من تخيير بين الأوقات ، وإذا بطل التّخيير ، فليس إلاّ « 4 » التّعيين ، ومع التّعيين « 5 » فلا بدّ من القطع على الوقت الثّاني .
وبعد ، فأيّ فرق بين أن يثبتوا بدلا ليس في اللّفظ وبين أن يثبت القائلون بالفور وقتا معيّنا ليس في اللّفظ ؟ .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا « 6 » : هذا الوجه لازم لمن قال بالفور ، لأنّني ما أظنّ أنّهم يرتكبون « 7 » أنّ الخبر في اقتضاء الفور كالأمر ولا يلزم أصحاب الوقف ، لأنّهم يقولون في الخبر والأمر قولا واحدا ، من التّوقّف وترك القطع إلاّ بدليل منفصل .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا . إنّ الخلاف في المثال الّذي ذكرتموه قائم ، وهو نفس المسألة ، ومن يدّعى الفور يقول : المفهوم من قول القائل :
اضرب زيدا ، أن يصير ضاربا في الثّاني من غير تراخ ، ومن يقول بالوقف
هامش
( 1 ) - ب : قيل .
( 2 ) - الف : - الأمر .
( 3 ) - ج : التأخير .
( 4 ) - ب وج : غير .
( 5 ) - الف : - ومع التعيين .
( 6 ) - ج : ثالثا .
( 7 ) - ج : يربلون .