فعله بغير بدل ، وهو الصّحيح .
والّذي يدلّ عليه أنّ الوجوب إذا تعلّق بجميع الوقت فلا بدّ مع تأخيره عن الأوّل « 1 » من بدل هو العزم .
فامّا من يقول : أنّ الوجوب موقوف على الحال الأوّل « 2 » ، فضرب الوقت كلّه للفعل يمنع من ذلك . ولأنّه لا فرق بين قائل هذا القول وبين من خصّ الوجوب بآخره . على أنّه لا يخلو هذا القائل من أن يذهب إلى أنّه متى لم يفعله في أوّل الوقت ، استحقّ الذّمّ ، أو لا يستحقّ ذلك ، ويبطل الأوّل ضرب الوقت الموسّع للفعل ، والقسم الثّاني يؤل إلى خلاف في عبارة .
فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون أوّل الوقت ضرب لإيجابه . وما بعده ضرب لقضائه .
قلنا : الوقت المضروب الأوّل والأخير فيه سواء ، فكيف يختلف الحكم ، وما « 3 » الفرق بين هذا القائل ، وبين من يقول : أنّ الوقت الأخير ضرب للإيجاب ، والأوّل ضرب لجواز « 4 » تقديمه ، وإن لم يكن واجبا ؟ .
على أنّه لا خلاف في أنّ من يصلّي « 5 » الظّهر في وسط الوقت أو آخره لا يسمّى قاضيا .
هامش
( 1 ) - ج : الأولى .
( 2 ) - الف : الأولى .
( 3 ) - ج : اما .
( 4 ) - ج : للجواز .
( 5 ) - الف : مصلي ، بجاى من يصلى ، ب : صلى .