الفزع « 1 » إلى هذه الآيات تسليم لما نريده من أنّ « 2 » مقتضى الأمر في الوضع لا يدلّ على ذلك ، وإنّما يرجع فيه إلى دليل منفصل . والخبر - أيضا - المتضمّن لقضاء « 3 » الصّلاة مختصّ بحكم الصّلاة ، فكيف يعدّيه « 4 » إلى الأمر ، وقد بيّنّا أنّ القياس في مثل ذلك لا يدخل .
فأمّا من حمل الأمر المطلق على التّراخي قاطعا ، فالّذي يعتمده أن يقول : أنّ « 5 » الأمر المطلق لا توقيت « 6 » فيه ، فلو أراد به وقتا معيّنا ، لبيّنه ، فإذا فقدنا البيان ، علمنا أنّ الأوقات في إيقاعه متساوية « 7 » .
وأيضا فإنّ لفظ « 8 » الأمر في اقتضاء الاستقبال كلفظ الخبر المنبئ عن « 9 » الاستقبال ، فإذا كان قولنا « 10 » : فلان سيفعل ، لا ينبئ عن « 11 » أقرب الأوقات ، فكذلك « 12 » الأمر .
وأيضا فإنّ قول القائل : اضرب زيدا ، إنّما يقتضى « 13 » أمره له بأن يصير ضاربا من غير تعيين ، فليس بعض الأوقات أولى من بعض .
وأيضا « 14 » فإنّ الأمر يجري مجرى أن يقول : هذا الفعل مراد منكم
هامش
( 1 ) - ب : الفرع ، ج : النزع .
( 2 ) - ب : - ان .
( 3 ) - الف : - لقضاء .
( 4 ) - الف : نعديه .
( 5 ) - الف : - ان .
( 6 ) - ب : وقت .
( 7 ) - ب وج : متساوية في إيقاعه .
( 8 ) - ب : لفظة .
( 9 ) - ب : المبنى على .
( 10 ) - ب وج : قلنا .
( 11 ) - ج : من .
( 12 ) - ب : فلذلك ، ج : وكذلك .
( 13 ) - ب : يقتضيه .
( 14 ) - ج : - وأيضا .