المستقبلة أن يكون مرادا « 1 » في كلّ وقت منها ، إمّا تعيينا « 2 » ، أو تخييرا ، و « 3 » ينتظر « 4 » البيان عند وقت الحاجة ، وكلّما صرنا « 5 » إلى حال لم يرد فيها بيان ، علمنا أنّ الفعل الموجب علينا لم يرد « 6 » منّا في الحال الثّانية من هذه الحاضرة « 7 » ، للعلّة الّتي تقدّم « 8 » ذكرها .
فإن قيل : قد اتّفق الكلّ على أنّا لو بادرنا إلى الفعل في الوقت الثّاني لكان واقعا موقعه ومبرئا للذّمّة .
قلنا : إنّما « 9 » اتّفق على ذلك أصحاب الفور والتّراخي ، فأمّا من يذهب إلى الوقف « 10 » فلا يوافق « 11 » عليه ، فلا ينبغي أن يدّعى الإجماع في موضع الخلاف « 12 » .
ثمّ نقول لمن قطع مع الإطلاق على التّراخي : لا بدّ من حملكم الأمر على التّراخي من إثبات بدل هو العزم ، وإثبات بدل واجب من غير دليل لا يجوز ، وصاحب الوقف إنّما يثبت هذا البدل إذا علم بدليل منفصل أنّ المراد بالأمر التّخيير ، فأثبته « 13 » بدليل ليس لمن قال بالتّراخي مثله .
هامش
( 1 ) - الف : - مرادا .
( 2 ) - ج : يقينا .
( 3 ) - ب : أو .
( 4 ) - ج : ينظر .
( 5 ) - ب : صيرنا .
( 6 ) - ب : - فيها بيان ، تا اينجا .
( 7 ) - ب : الحاصرة ، الف : الحاظرة .
( 8 ) - ج : يقدم .
( 9 ) - الف : - انما .
( 10 ) - ج : الوقت .
( 11 ) - ج : يواقف .
( 12 ) - الف وج : خلاف .
( 13 ) - الف : - فأثبته .