فأمّا قولهم : أنّهم اتّفقوا على أنّ المفعول عقيبه مراد وصلاح فغلط لأنّ من يذهب إلى وجوب الوقف « 1 » مع الإطلاق لا يوافق « 2 » على ذلك .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : هذا الطّعن إنّما يتوجّه إلى من حمل الأمر المطلق على التّراخي من غير دليل منفصل ، فأمّا من ذهب إلى الوقف ، ولم يثبت فورا ولا تراخيا إلاّ بدليل منفصل ، فالطّعن لا يتوجّه عليه .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سابعا : الاحتياط إنّما يكون فيما لا يقتضى فعلا قبيحا يقع من الفاعل ، وقد بيّنّا في مسألة وجوب الأمر في هذه الطّريقة ما فيه كفاية .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثامنا : أمّا قوله تعالى « 3 » سارعوا إلى مغفرة « 4 » فهو مجاز من حيث ذكر المغفرة وأراد ما يقتضيها ، ومجمل من حيث كان مبنيّا على كيفيّة وجوب الواجبات من فور أو تراخ ، لأنّا إنّما نتقرّب « 5 » إلى اللّه « 6 » تعالى ، بأن نفعل ما أوجبه علينا أو ندبنا إلى فعله ، بأن نفعله « 7 » على ذلك الوجه ، وفي الوقت الّذي علّق به ، فلا دلالة فيه للمخالف « 8 » . وكذلك قوله - سبحانه - « 9 » فاستبقوا الخيرات . على أنّ
هامش
( 1 ) - ب : وج : الوقت .
( 2 ) - ج : يوفق .
( 3 ) - الف : - تعالى + و .
( 4 ) - ب وج : + من ربكم .
( 5 ) - ج : يتقرب .
( 6 ) - ب وج : إليه .
( 7 ) - ج : يفعله .
( 8 ) - ج : للمخاطب .
( 9 ) - ب وج : تعالى .