والّذي يحكى عن ابن عبّاس رحمه اللّه في قوله تعالى :
فإنّ « 1 » مع العسر يسرا ، إنّ مع العسر يسرا ، وأنّه قال : لا يغلب عسر يسرين ، من حيث حمل العسر المعرّف على أنّ الثّاني هو الأوّل ، واليسر المنكّر على التّغاير ، فممّا يربأ « 2 » بابن عبّاس - رحمة اللّه عليه - « 3 » عنه « 4 » ، لموضعه من الفصاحة والعلم بالعربيّة .
والمراد بالآية أنّ مع جنس العسر جنس « 5 » اليسر ، وإن عرّف أحدهما ونكّر « 6 » الآخر « 7 » ولا فرق « 8 » بين ذلك وبين أن يقول : إنّ مع العسر اليسر « 9 » ، ويكرّر ، أو يقول : إنّ مع عسر يسرا ، ويكرّر ، لأنّ :
المنكّر « 10 » يدلّ على الجنس كالمعرّف ، كما يقول القائل : مع خير شرّ « 11 » ، ويقول تارة أخرى : إنّ « 12 » مع الخير الشّرّ ، وأراد اللّه تعالى أن يبيّن أنّ العسر واليسر لا يفترقان « 13 » .
فإن « 14 » قيل : فما الوجه في « 15 » التّكرار ، إذا لم تذهبوا « 16 » إلى حسن التّأكيد .
هامش
( 1 ) - الف : ان .
( 2 ) - ب : يريا .
( 3 ) - الف : - رحمة اللّه عليه .
( 4 ) - الف : منه ، ب : - عنه .
( 5 ) - الف : - جنس .
( 6 ) - ب : تكرر .
( 7 ) - ج : الآخرون .
( 8 ) - الف : - فرق .
( 9 ) - ج : + وان عرف ، تا اينجا ، ولى در أين تكرار بجاى « الآخرون » « الاخر » است .
( 10 ) - الف : المكرر ، ج : النكر .
( 11 ) - الف : شرا .
( 12 ) - ب وج : - ان .
( 13 ) - ج : لا يفترقا .
( 14 ) - ج : فإذا
. ( 15 ) - ج : - في .
( 16 ) - الف وج : يذهبوا .