قلنا : الوجه في ذلك التّكرار « 1 » هو الوجه فيما تكرّر من القرآن في سورة الرّحمن والمرسلات وغيرهما ، وقد ذكرنا في كتاب الغرر الوجوه المختلفة « 2 » فيه « 3 » .
.
فصل في الأمرين المعطوف أحدهما على الأخر
اعلم « 4 » أنّ الصّحيح أنّ قول القائل : اضرب واضرب ، يقتضى أنّ الضّرب الثّاني غير الأوّل ، وكلّ شيء دللنا به على أنّ الأمر إذا تكرّر من غير حرف العطف اقتضى أنّ الثّاني غير الأوّل هو دلالة في هذا الموضع .
وهاهنا مزيّة ليست هناك ، وهي حرف العطف ، لأنّ الشّيء لا يعطف على نفسه ، وإنّما يعطف على غيره ، ولذلك فارق النّعت والصّفة العطف « 5 » وليس يقدح فيما ذكرناه قول الشّاعر : إلى الملك « 6 » القرم وابن الهمام وليث « 7 » الكتيبة « 8 » في المزدحم ، والصّفات راجعة إلى موصوف واحد مع العطف ، لأنّهم أجروا اختلاف الصّفات في جواز عطف بعضها
هامش
( 1 ) - ب وج : - التكرار .
( 2 ) - ج : الوجه المختلف .
( 3 ) - ب : - فيه .
( 4 ) - ج : على ، بجاى اعلم .
( 5 ) - الف : للعطف ، ب : - العطف .
( 6 ) - ب : ملك .
( 7 ) - ج : ليس .
( 8 ) - ب : الكثيبة ، ج : الكتية .