يلزمه المضي فيه ، وإن لزمه القضاء ، فقد اجتمع - كما تراه - وجوب الفعل مع أنّه غير مجز .
وقد طعن قوم « 1 » في ذلك بأن قالوا : إنّما جاز في الظّانّ كونه متطهّرا والمفسد « 2 » حجّه ما ذكرتم ، « 3 » لوقوع الاختلال « 4 » في فعله ، لأنّه لما تيقّن أنّه لم يكن متطهّرا ، كان مؤدّيا للصّلاة على غير الوجه الّذي أمر بأدائها عليه ، وكذلك المفسد لحجّه ، وإنّما يوجب الإجزاء والصّحة في الفعل الّذي وقع على شرائطه كلّها المشروعة .
وهذا من الطاعن به غير صحيح ، لأنّه « 5 » إن ادّعى أنّ تكامل « 6 » شرائط « 7 » الفعل الشّرعيّ « 8 » يقتضى إجزاءه ، وأنّه إنّما لا يجزى لفساد أو إخلال « 9 » بشيء من الشّرائط ، مع استقرار شرعنا هذا ، فالأمر على ما ذكره ، وقد زدنا على ذلك بأنّ « 10 » أهل الشّريعة قد تعارفوا وأجمعوا على أنّ امتثال الأمر يقتضى الإجزاء . وإن « 11 » ادّعى أنّ ذلك واجب على كلّ حال ، ومع كلّ شرع ، ومن غير « 12 » دلالة الإجماع الّتي أشرنا إليها « 13 » ، فمن أين
هامش
( 1 ) - الف : - قوم .
( 2 ) - الف : مفسد .
( 3 ) - الف : ذكرناه .
( 4 ) - ج : الاختلاف .
( 5 ) - ب : لأن .
( 6 ) - ب : يكامل .
( 7 ) - ج : الشرائط .
( 8 ) - الف : الشرعية .
( 9 ) - ج : إذ اختلال .
( 10 ) - ب : ان .
( 11 ) - ج : فان .
( 12 ) - ب وج : قبل .
( 13 ) - ب وج : إليه .