فإن « 1 » قيل : فكيف يصحّ دخول القضاء في النّوافل ، وليس هناك سبب وجوب ، ولا سبب تعبّد متكرّر .
قلنا : من يقول بدخول القضاء في النّوافل لا بدّ « 2 » من أن يجعل للتّعبّد « 3 » ، الثّاني سببا ثانيا ، فكأنّه إذا لم يفعل « 4 » ركعتي الفجر في وقتهما ، يجعل « 5 » الفوت سببا ثانيا للتّعبّد بفعل مثله « 6 » بنيّة مخصوصة « 7 » ، ويسمّى قضاء ، و « 8 » لا بدّ من أن يجعل لهذا السّبب مزيّة في فعل ركعتي الفجر ، ولذلك « 9 » لا يجعل هذا القضاء بمنزلة ما يبتديه من النّوافل . وأمّا النّوافل وإن لم يكن لها سبب وجوب تقدّم ، فالسّبب « 10 » في النّدب إليها « 11 » والتّعبّد بها متقدّم لا محالة .
.
فصل في الأمر « 12 » هل يقتضى إجزاء الفعل المأمور به
اعلم أنّ « 13 » جميع الفقهاء يذهبون إلى أنّ امتثال الفعل « 14 » المأمور به يقتضى إجزاءه . وذهب قوم إلى أنّ إجزاءه إنّما يعلم بدليل ، وغير ممتنع ألاّ يكون مجزيا . والكلام في هذا الموضع إنّما « 15 » هو في مقتضى
هامش
( 1 ) - ب : وان .
( 2 ) - ب : - لا بد ، + وليس هناك سبب وجوب .
( 3 ) - الف : التعبد .
( 4 ) - ب : لم يصل .
( 5 ) - الف : فجعل .
( 6 ) - ب : - مثله .
( 7 ) - الف : - بنية مخصوصة .
( 8 ) - ج : - و .
( 9 ) - الف : فلذلك .
( 10 ) - ب : والسبب .
( 11 ) - ج : أيضا .
( 12 ) - الف : - في الأمر .
( 13 ) - ب : - ان .
( 14 ) - الف : - الفعل .
( 15 ) - ج : - يعلم ، تا اينجا .