عن تروكها « 1 » ولا كره أضدادها ، وكون نفس الإرادة كراهة قد بيّنّا فساده ، وأنّه يؤدّى إلى انقلاب الجنس .
فإن قيل : أفيجب عندكم في الأمر إذا كان بفعل واجب أن يكون الآمر به كارها لتركه .
قلنا : لا يجب ذلك ، ولهذا جاز عندنا أن يجتمع الضدّان بل الأضداد في الوجوب ، ألا ترى أنّ المصلّي في آخر الوقت هو مخيّر بين أن يصلّي في أيّ زوايا « 2 » البيت شاء ، والصلاة في الزّوايا متضادّة ، وكلّ واحد يقوم مقام الآخر في الوجوب ، مع التّضادّ « 3 » .
فإن قدّرنا أنّه لا ينفكّ عن « 4 » الواجب إلاّ بفعل واحد أو « 5 » أفعال ، فذلك محرّم عليه ، لأنّ الواجب المضيّق هو الّذي ليس له أن يخلّ به ، فكلّ « 6 » فعل لا يكون مخلا بالواجب إلاّ به ، ولا ينفكّ مع الإخلال منه ، فلا بدّ من كونه محظورا .
وأمّا النّهى ، فيقتضى أن لا يفعل المكلّف « 7 » ذلك المنهيّ عنه ، وأضداد « 8 » هذا الفعل موقوفة على الدليل ، فإن كان المكلّف لا ينفكّ متى لم يفعل ، من أمر واحد ، فهو واجب عليه « 9 » بلا شبهة ، لأنّ ما أوجب مجانبة الفعل
هامش
( 1 ) - الف : تركها .
( 2 ) - الف : الزوايا + من .
( 3 ) - ج : - وكل واحد ، تا اينجا .
( 4 ) - ب وج : من .
( 5 ) - ب : و .
( 6 ) - ب وج : وكل .
( 7 ) - الف : - المكلف .
( 8 ) - الف : فأضداد .
( 9 ) - ج : عليهم .