المحرّم ، وأن لا يفعله ، يقتضى فعل ذلك .
وممّا يبيّن « 1 » فساد مذهب من ذهب إلى أنّ الأمر بالشيء في المعنى نهى عن ضدّه « 2 » ، أنّ اللّه تعالى « 3 » قد كره الزّنا وأراد الصّلاة ، وأمر بالصّلاة ونهى عن الزّنا ، وهذا يقتضى أن يكون الفعل الواحد الّذي هو قعوده « 4 » عنهما مرادا مكروها ، أو « 5 » مأمورا به « 6 » منهيّا عنه .
وكان يجب أيضا أن يكون أحدنا متى أراد خروج الغاصب من أحد بابي الدّار « 7 » ، أن يكون كارها لخروجه من الباب الآخر ، كما يكره تصرّفه في الدّار ، وفساد ذلك ظاهر .
.
فصل في الأمر بالشيء على وجه التخيير
اعلم أنّ الصّحيح أنّ الكفّارات الثّلاث في حنث اليمين واجبات كلّهنّ ، لكن على جهة التّخيير ، بخلاف ما قاله « 8 » الفقهاء من أنّ الواجب منهنّ واحدة لا بعينها ، وفي كشف المذهب هاهنا وتحقيقه إزالة للشّبهة « 9 » فيه .
ونحن نعلم أنّ تكليفه تعالى للشّرائع « 10 » تابع للمصلحة والألطاف ، وليس يمتنع أن يعلم في أمر معيّن أنّ المكلّف لا يصلح في
هامش
( 1 ) - ج : تبين .
( 2 ) - ج : أضداده .
( 3 ) - الف : سبحانه .
( 4 ) - الف : قعود .
( 5 ) - الف : - أو ، ج : و .
( 6 ) - ب : + و .
( 7 ) - ج : بعض الدور ، ب : الداور .
( 8 ) - الف : قال .
( 9 ) - ب وج : الشبهة .
( 10 ) - ب وج : الشرائع .