اقترن بذلك ذمّ أو توبيخ ، خلص للإخلال بالواجب .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : ما زدتم على الدّعوى ، فمن أين قلتم إنّه غاية ما يفعله الموجب هي أن يقول : افعل ، ففي « 1 » ذلك الخلاف ، بل إذا أراد الإيجاب والإلزام قال : أوجبت أو « 2 » ألزمت أو إن لم تفعل ذممتك .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا : هذه عبارة موهمة ، فما مرادكم بقولكم : حصره وقصره ، أتريدون أنّه أراد المأمور بعينه دون غيره ، فهو مسلّم ولا « 3 » إيجاب في ذلك ، أم تريدون أنّه حصره على وجوبه ، ففيه الخلاف ، ولصاحب النّدب أن يقول : حصره وقصره على أن ندب « 4 » إليه .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : هاهنا وجه معقول مستفاد من مطلق « 5 » الأمر ، وهو دلالته على أنّ الآمر مريد للفعل ، وإذا كان الآمر حكيما ، استفدنا كون الفعل عبادة ، وممّا يستحقّ به « 6 » الثّواب « 7 » ، وهذه فائدة معقولة .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سابعا : لو كان الآمر بالشّيء إذا أراده فلا بدّ « 8 » من كونه كارها لتركه ، لوجب أن تكون « 9 » النّوافل كلّها واجبة ولا حقة بالفرائض ، والّذي يدلّ على أنّه تعالى أمر بالنّوافل أنّه لا خلاف
هامش
( 1 ) - : نفى .
( 2 ) - ب وج : و .
( 3 ) - ب وج : فلا .
( 4 ) - ب وج : ندبه .
( 5 ) - ب وج : بمطلق .
( 6 ) - ب : - به .
( 7 ) - ج : الثواب به .
( 8 ) - الف : لا بد .
( 9 ) - ب وج : يكون .