يقول بل يجب حمله على اليقين وهو الأقلّ في الفائدة « 1 » ، وذلك هو النّدب . وإنّما يسوغ « 2 » ما قالوه ، إذا كان اللّفظ يتناول الجميع تناولا واحدا ، فأمّا « 3 » إذا كان محتملا ، وما يحتمله كما لمتضادّ ، فما ادّعاء الأعمّ إلاّ كادّعاء « 4 » الأخصّ .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثاني عشر : الّذي ذكر تموه ضد الاحتياط ، لأنّه يقتضى أفعالا « 5 » قبيحة ، منها اعتقاد وجوب « 6 » الفعل ، وذلك جهل ، وعزم على أدائه على هذا الوجه ، وهو أيضا قبيح . ولا بدّ من أن يعتقد هذا الفاعل قبح ترك « 7 » هذا الفعل ، فيكون جهلا ثانيا . وربّما كرهه ، فيكون قبيحا زائدا . فما هذه « 8 » حاله ، كيف « 9 » يكون احتياطا . وليس يجري ذلك مجرى من ترك صلاة من خمس صلوات « 10 » من غير أن يعرفها بعينها ، والقول في إيجاب كلّ الصّلوات « 11 » عليه ، لأنّ ذلك يقتضى دخول ما أخلّ به في جملة ما فعله ، من غير فعل قبيح وقع منه .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالث عشر : إنّا قد بيّنا أنّ الأمر يفيد كون الآمر مريدا للفعل ، وليس يفيد في الأفعال حكما على وجه ، فالنّدب
هامش
( 1 ) - ج : الفوائد .
( 2 ) - ب : - يسوغ .
( 3 ) - ب : وأما .
( 4 ) - ج : الادعا ، بجاى الا كادعاء .
( 5 ) - الف : فعالا .
( 6 ) - ب وج : لوجوب .
( 7 ) - ب : - ترك .
( 8 ) - ج : - هذه .
( 9 ) - ب : فكيف .
( 10 ) - ج : صلاة .
( 11 ) - ج : الصلاة .