إذا لم يفعل « 1 » ، فالحكم الّذي قضوا به ، نحن نخالف فيه ، ثمّ لو عرف العبد كراهية مولاه لمخالفته ، إمّا « 2 » بالعادة ، أو بشاهد الحال ، نحو « 3 » أن يأمره بأن يسقيه الماء وقد غصّ بلقمة ، فاستحق الذّمّ على خلافه « 4 » ، وما « 5 » كانت العلّة في ذلك ما ادّعى من مجرّد خلاف الأمر ، بل ما ذكرناه . وممّا يوضح ما ذهبنا إليه أنّ الأمر لو أفاد الإيجاب لأمر يرجع إليه ، لم يفترق « 6 » الحال بين الكبير والصّغير ، والجليل والوضيع فكيف « 7 » يختصّ « 8 » الإيجاب « 9 » بأمر الأعلى للأدون « 10 » ، لولا أنّ ذلك ليس بموجب عن الأمر . وإنّما يقتضى الإيجاب لأسباب عارضة من أحوال وعادات .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : قد وضعوا للإيجاب لفظا في اللّغة ، وهو « 11 » أوجبت « 12 » ، وألزمت ، ومتى لم تفعل استحققت الذّمّ والعقاب ، فإذا قالوا : هذه « 13 » صيغة الخبر ، وأردنا « 14 » ما هو بصيغة الأمر ، قلنا « 15 » : هذا
هامش
( 1 ) - الف : يغفل .
( 2 ) - ب : - اما .
( 3 ) - الف : يجوز .
( 4 ) - ج : خلاف ظ .
( 5 ) - ب وج : لما .
( 6 ) - ج : تفترق .
( 7 ) - ب وج : وكيف .
( 8 ) - ج : تختص .
( 9 ) - ج : بالإيجاب .
( 10 ) - ج : الأدون ، ب : لولا دون .
( 11 ) - ج : قد .
( 12 ) - الف : أجبت ، ب : أوجب .
( 13 ) - ب : بهذه .
( 14 ) - ج : أوردنا .
( 15 ) - ب : قلت .