وعاشرها قولهم : إنّ الأمر لا يخلو من أقسام ثلاثة ، إمّا أن يقتضى الإيجاب ، أو المنع ، أو التّخيير ، والمنع معلوم أنّه لا يستفاد بالأمر ، وإنّما يستفاد المنع بالنّهي ، ولا يجوز أن يفيد التّخيير لفقد ألفاظ التّخيير ، فلم يبق إلاّ الإيجاب .
وحادي عشرها قولهم : إذا احتمل لفظ الأمر الإيجاب والنّدب ، وجب حمله على الإيجاب ، لأنّه أعمّ فوائده ، كما يقال في ألفاظ العموم .
وثاني عشرها طريقة الاحتياط ، وأنّ حمله على الإيجاب أحوط للدّين .
وثالث عشرها أنّ الأمر لا بدّ له من فائدة ، ومحال حمله على الإيجاب والنّدب معا ، لتنافي الفائدتين ، فلو كانت فائدته هي النّدب ، لوجب أن يكون متى حمل على الإيجاب أن يكون مجازا ، وأجمعنا على خلاف ذلك .
فأمّا « 1 » الطّرق القرآنيّة : فأوّلها « 2 » قوله تعالى « فليحذر الّذين يخالفون عن أمره » ، والتّحذير يقتضى « 3 » وجوب الامتثال « 4 » وثانيها « 5 » قوله تعالى : فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ، ثمّ لا يجدوا « 6 » في أنفسهم حرجا ممّا قضيت .
هامش
( 1 ) - ج : وأما .
( 2 ) - ج : - فأولها ، وجاى آن سفيد است .
( 3 ) - ب : - يقتضى .
( 4 ) - ج : - والتحذير يقتضى وجوب الامتثال .
( 5 ) - ب : فأولها .
( 6 ) - ج : لا تجدوا .