فيه شبهة ، من حمل الصّحابة كلّ أمر وارد في قرآن أو سنّة على الوجوب ، وكان يناظر « 1 » بعضهم بعضا في مسائل مختلفة ، فمتى أورد أحدهم على صاحبه أمرا من اللّه تعالى أو « 2 » رسوله عليه السّلام ، لم يقل صاحبه : هذا أمر ، والأمر يقتضى النّدب ، أو الوقوف بين الوجوب والنّدب ، بل اكتفوا في الوجوب واللّزوم « 3 » بالظّاهر « 4 » . وكذلك في جميع المسائل الّتي ذكرناها « 5 » ، لأنّهم ما زالوا يكتفون في وجوب تعجيل الفعل بأنّ اللّه تعالى أو رسوله عليه السّلام أوجبه وألزمه ، وفي فساده وعدم إجزائه ، أنّه نهى عنه ، وحظره ، والعموم يجري مجرى ما ذكرناه . وما كانوا « 6 » يطلبون عند المنازعة والمناظرة والمطالبة في ألفاظ العموم الّتي يحتجّ بها عليهم إلاّ المخصّصات لها « 7 » ، وقد كان يجب أن يقولوا : هذه ألفاظ مشتركة بين العموم والخصوص ، فكيف يحتجّ بها في العموم بغير « 8 » دلالة . وهذا معلوم ضرورة « 9 » من عاداتهم الّتي « 10 » ما « 11 » اختلفت ، ومعلوم أيضا أنّ ذلك من شأن التّابعين لهم وتابعي التّابعين ، فطال ما اختلفوا وتناظروا فلم يخرجوا عن القانون
هامش
( 1 ) - الف : يناضر ، ب : يناقض .
( 2 ) - ب : + من .
( 3 ) - ب وج : اللزوم والوجوب .
( 4 ) - ب : الظاهر .
( 5 ) - ب : ذكرها .
( 6 ) - الف : كان .
( 7 ) - ب : - لها ، ج : لنا .
( 8 ) - ب : من غير .
( 9 ) - ب : ضرورات .
( 10 ) - ج : - التي .
( 11 ) - الف : - ما .