ورابعها قولهم « 1 » : إنّ غاية ما يفعله من يريد الإيجاب والإلزام أن يقول لغيره افعل .
وخامسها أنّ الأمر بشيء بعينه يقتضى أنّه حصر المأمور به « 2 » ، وقصره عليه ، وذلك يمنع من تعدّيه وتجاوزه .
وسادسها أنّه لو لم يقتض « 3 » الإيجاب ، لم يكن بعض الوجوه بأن يستفاد به « 4 » أولى « 5 » من بعض مع « 6 » تضادّها ، فيجب « 7 » أن يقتضى الوجوب .
وسابعها قولهم : إذا كان الآمر لا بدّ من أن يكون مريدا للمأمور به ، و « 8 » إذا أراده ، فقد كره تركه ، وربّما قال بعضهم : إنّ إرادة « 9 » الفعل كراهة « 10 » لضدّه .
وثامنها قولهم : إنّ الأمر بالشّيء يقتضى في المعنى النّهى عن ضدّه ، كما أنّ النّهى عن الشّيء يقتضى الأمر بتركه .
وتاسعها أنّ لفظ الأمر يجب أن يقتضى ضدّ ما يقتضيه لفظ النّهى في « 11 » المعنى ، وإذا كان النّهى يقتضى التّحريم ، فالأمر يقتضى الإيجاب .
هامش
( 1 ) - ج : - قولهم .
( 2 ) - ب وج : - به .
( 3 ) - ب وج : يقتضى .
( 4 ) - ج : - به .
( 5 ) - ج : من أولى ، بجاى به أولى .
( 6 ) - ب : - مع .
( 7 ) - ج : فهو يجب .
( 8 ) - ج : - و ، وعلى أي حال فالعبارة لا تخلو من فساد ، والظاهر الفاء مكان الواو .
( 9 ) - ج : أراد .
( 10 ) - ب وج : كراهية .
( 11 ) - ب : عن .