Skip to main content

شرح جمل العلم والعمل — Page 244

Contributors:

P.244
فصل اعلم أن الزكاة عندنا لا تجب الا في التسعة الأجناس التي ذكرها وهي الدنانير والدراهم والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب واما ما يخالف هذه الأجناس فليست واجبة فيه وخالفنا في ذلك الفقهاء من مخالفينا والدليل على صحة مذهبنا في ذلك ان ايجاب الزكاة حكم شرعي يفتقر اثباته إلى الدليل القاطع ولا دليل قاطع يدل على وجوبها فيما عدا هذه الأجناس التسعة فان قيل أليس قد خالفكم أبو على ابن الجنيد وهو من أصحابكم في اثبات الزكاة فيما زاد على هذه التسعة الأجناس وقد ورد في طرقكم أيضا اخبار بمثل ذلك قلنا خلاف أبى على ابن الجنيد لا يعتبر في ذلك لان الدليل الذي حكيناه يقتضى فساد « 1 » مذهبه واما الاخبار الذي قد وردت من طرقنا مما ذكرته فهي آحاد وليس يعارض ما تواتر ممّا تضمّن ايجاب الزكاة في هذه التسعة الأجناس وفي أصحابنا من يحمل ذلك على الاستحباب للجمع بين الاخبار فثبت بذلك صحة ما ذكرناه وبان ان الاخبار المتضمنة لاثبات الزكاة فيما زاد على ذلك والاعتراض بها أيضا فيه واما عروض التجارة فلا خلاف بين أصحابنا في انها ذا طلبت تحطيطة من رأس المال فإنه لا زكات فيها وما ذكره رضى اللّه عنه من أن الرواية الواردة في انها إذا طلب برأس المال أو الربح كان فيها الزكاة فهو كما ذكره وقد قيل فيمن كان معه مال يديره في التجارة فإنه يستحب له اخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها و
Footnote
( 1 ) - كز . ع . مج : بفساد