تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ذلك واذامات المحرم لم يقرب منه الكافور واما الندب فهو ان لا يشم من الطيب المخالف للاجناس المقدم ذكرها ولا يستعمل للزينة الحنا ولا يكتحل بما فيه طيب ولا ينظر في المرآة ولا يستعمل الأدهان الطيبة قبل الاحرام الا ان يكون مما لا يبقى رائحته بعده واعلم أن الشافعي يوافقنا في جواز لبس السراويل في حال الضرورة وأبو حنيفة يخالفنا في ذلك ولا يجيزه وحكى عنه أنه قال إذا لبسه كان عليه دم واما تزويج المحرم لنفسه أو لغيره أو حضوره عقد نكاح فالشافعي يوافقنا في المنع ان يزوج أو يتزوج ويخالفنا في شهادته العقد ويذهب إلى جوازها وأبو حنيفة يذهب إلى جواز ذلك ودليلنا على ذلك الاجماع السالف ذكره وجميع مخالفينا يخالفونا في تظليل المحرم على محمله الا مالكا فقد حكى عنه كراهة ذلك ودليلنا على صحة مذهبنا فيه الاجماع المقدم ذكره وطريقة الاحتياط واما ما ذكرناه من الخمسة الأجناس من الطيب فمخالفونا يحظرون ذلك على المحرم ويزيدون بان يحرموا عليه كل طيب مخالف لهذه الأجناس الخمسة ودليلنا الاجماع وأيضا فان حظر ما زاد على ذلك يفتقر إلى دليل قاطع وليس في الشرع ذلك والفقهاء يخالفونا في الفسوق لأنا نقول إنه الكذب على ما تقدم ذكره وعندهم انه مطلق لكل ( ظ ) ما كان فسقا فيدخل الكذب في عموم ذلك واما الرفث فهم موافقون لنا في انه الجماع واما الجدال فعندنا انه قول القائل لا واللّه وبلى واللّه وهم يخالفونا في ذلك ويجرونه على كل ما يسمى جدالا من مخاصمة وغيرها ودليلنا على صحة ما نذهب اليه من أن الجدال الذي ورد في قوله‌سبحانه
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
هو ما