ان الأفضل التتابع كما ذهبنا اليه واماما ذكره من أنه ورد الرواية بأنه ان كان عليه عشرة أيام أو أكثر كان مخيرا في الثمانية الأولى بين المتابعة والتفريق ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء فالامر على ما ذكره الا ان الأفضل هو التتابع في الجميع ومن عمل على ذلك لم يكن به بأس واما قوله بان من كان عليه صوم واجب لم يجز ان يتطوع بصوم حتى يقضيه فصحيح أيضا واجماع علمائنا عليه والاحتياط يقتضيه واما قوله ان من تعمد الافطار في يوم نوى فيه القضاء عن شهر رمضان وكان ذلك افطاره بعد الزوال وجب عليه التكفير باطعام عشرة مساكين وصيام يوم مكانه أو صوم ثلاثة أيام ان لم يتمكن من الاطعام فليس بين علمائنا خلاف في انه إذا افطر قبل الزوال لم يكن عليه غير صوم يوم عوضا منه فاما الكفارة اللازمة لمن افطر بعد الزوال ففي أصحابنا من قال إنها ما ذكره ومنهم من ذكر انها كفارة تعمد الافطار في شهر رمضان وهذا أحوط ومخالفونا لا يذهبون إلى التفصيل الذي أورده في ذلك واما ما ذكره من أن من صام يوما تطوعا ثم أفطره قبل الزوال أو بعده فإنه لا يجب عليه قضاؤه فالامر على ذلك الا ان أصحابنا يكرهون افطاره بعد الزوال وحكى ان ذلك مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يجب عليه صوم ذلك اليوم بالدخول ( فيه ) « 1 » ودليلنا الاجماع السالف ذكره وأيضا فان « 2 » ايجاب صيام اليوم بالدخول فيه ( يفتقر ) « 3 » إلى دلالة شرعية ولا دليل في الشرع يقتضى علما بذلك واماما ذكره في صوم الشهرين المتتابعين وقطع التتابع
هامش
( 1 ) - ليس في نسخة ( مج )
( 2 ) - في النسخ ( قال ) وصححناه
( 3 ) - ع . مج