ان هذا الحديث لو كان حديثا لحذيفة ابن منصور لما كان كتابه خاليا منه وليس لهذا الحديث في كتابه ذكر جملة ومنها ان مثله غير موجود في شئى من الكتب ( المصنفة ) « 1 » وانما توجد في الاخبار الشواذ ومنها انه في الطرق التي ورد عنها مضطرب المعاني مختلف الالفاظ لان حذيفة يرويه تارة عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام وتارة يرويه عن أبي عبد اللّه عليه السلام بغير واسطة بينهما وتارة لا يستنده إلى أحد ويفتى به من جهة نفسه وكل واحد من هذه الوجود المقدمة يبطل صحّة التعلق به هب لو لم يكن كذلك لما كان المؤدى « 2 » فيه حجّة لان أكثر ما فيه الإفادة ليكذب الراوي عن النبي صلى اللّه عليه وآله انه صام شهر رمضان تسعة وعشرين أكثر مما صامه ثلاثين يوما ولا يفيد انه لا يصح صيامه تسعة وعشرين يوما ويحتمل ان يكون معنى قوله ما صام منذ بعث إلى أن قبض أقل من ثلاثين الاخبار عما اتفق له من ذلك في مدة زمان فرض اللّهسبحانه صيامه ( ظ ) عليه بذلك دون ما يستقبل من الزمان ويحتمل ان يكون لم يصم صلى اللّه عليه وآله أقل من ثلاثين يوما على ما ادعاه المخالف من الكثرة دون القلة في التغليب لا التقليل وكأنه قال ما صام النبي صلى اللّه عليه وآله أقل من ثلاثين يوما أغلب أحواله حسب ما ادعاه المخالف ويكون قوله ولا نقض شهر رمضان منذ خلق اللّه السماوات والأرض من ثلاثين يوما على الوجه الّذى زعم المخالفون ان نقصانه عن ذلك أكثر من تمامه وإذا احتمل ما ذكرناه صح حمله عليه وسقط تعلق المخالف به فان قيل فقد تضمن هذا
هامش
( 1 ) - صح ع . مج
( 2 ) - في النسخ : ( المعدى ) وصححناه