أنزلت النيّة الواحدة في جميع اليوم وان كانت انما وقعت في ابتدائه فامانيّة صيام التطوع فعندنا انما تجزى فيه بعد الزوال والثوري يوافق في انها مجزية فيه ويزيد بان يقول لو نوى صيام التطوع آخر النهار كان مجزيا وهو أحد قول الشافعي « 1 » وذهب باقي المخالفين إلى أن النيّة لهذا الصائم بعد الزوال لا يجوز وان هذا الصوم لا تكون مجزيا ودليلنا على صحّة ما ذهبنا اليه من ذلك اجماع الطايفه ويدل عليه أيضا قوله وان تصوموا خير لكم وكل ما كان ظاهره يقتضى الامر والترغيب بالصوم من القرآن أو السنة لا تختص بزمان دون غيره فهو متناول لما قبل الزوال وبعده فان اعترض على ذلك الصوم الفرض من حيث إنه لا يجزى عندنا الا بنيّة قبل الزوال لم يصح لأنا أخرجنا ذلك بدليل ولا دليل ممّا عداه .
فصل [ علامة الشهر واختلاف الفقهاء فيها ]
ثم قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه وعلامة دخول شهر رمضان ( رؤية ) « 2 » الهلال وان « 3 » خفى كملت عدة « 4 » الشهر الماضي ثلاثين يوما وصمت فان شهد شاهدان عدلان برؤية الهلال « 5 » وجب الصوم ولا يقبل « 6 » فيه شهادة النساء وصيام يوم الشك بنيّة انه من شعبان أفضل فان ظهر فيما بعد انه من شهر
هامش
( 1 ) - ظ : قولي
( 2 ) - مط
( 3 ) - م . مط : فان
( 4 ) - مط : عدد
( 5 ) - م . مط : على روية الهلال
( 6 ) - م . مط : ولا تقبل