تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أحد له ولا دفع وما ثبت عنه صلى اللّه عليه وآله مما شرعه من قبول الشهادة في الرؤية والحكم فيمن شهد بذلك في مصر « 1 » من الأمصار ومن يرد بالاخبار برؤيته عن خارج المصر وحكم المخبر به والصحّة وسلامة الخبر مما تعرضه من العوارض وخبر من شهد برؤيته مع التواتر في بعض المواضع فلو لا ان المعتبر بالأهلة وانها أصل في الدين معلوم لجميع المسلمين لما كانت « 2 » الحال في ذلك على ما شرحناه ولكان ذلك عبثا لو كان الاعتبار بالعدد وحكاية « 3 » لما لا فايدة فيه والمعلوم خلافه ويدل على ذلك قوله‌سبحانه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
فبيّن‌سبحانه الأهلة هي المعتبر في المواقيت والدلالة على أوايل الشهور وذلك نص صريح فيما ذهبنا اليه الا ترى انه علق التوقيت فيها ولو كان الذي نعرف به التوقيت هو العدد لعلق التوقيت وخصه به دون رؤية الأهلة لان رؤية الأهلة لا معتبر بها عند العدديين في تعريف أوقات حج ولا غيره والهلال انما سمى بهذا الاسم لرفع الأصوات عند مشاهدته بالتكبير والتهليل ومنه يقال استهل الصبى إذا اظهر صوته بالصياح عند ولادته وسمى الشهر لاشتهاره « 4 » ، بالهلال فان قال بان عدد الأيام وحساب الشهور والسنين هو المعتبر فيها وانه يغنى « 5 » عن الأهلة فقد أبطل سمات الأهلة والشهور من الموضوعيّة في لسان العرب ومن ذهب إلى ذلك وجب ترك
هامش
( 1 ) - كز . ع . مج : مصرى - والظاهر زيادة الياء ( 2 ) - مج : كا ( 3 ) - في النسخ ( مكاتبا ) وصححناه ( 4 ) - كز : للاشتهاد ( 5 ) - في النسخ ( يعنى ) بدل ( يغنى ) ولا معنى له ولذا صححناه