تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا يجرى العلم بتقدمه على زمان من نسبت الجداول اليه مجرى العلم بالعمل « 1 » على رواية الأهلة ولا تقاربه بل ولا يعلم ذلك أصلا على وجه ولا سبب فان قيل إذا كان العمل على الجدول حادثا فما ينكر ان يكون الامر من الرسول صلى اللّه عليه وآله والامام بعده في تعريف أوائل الشهور وأواخرها هو المعتبر في ذلك وعليه العمل قلنا لو كان ما ذكرته صحيحا لكان النقل به واردا مورد الحجّة والمعلوم خلاف ذلك ثم إن الأمة بين القائلين فقائل يذهب إلى أن المعتبر في معرفة الفطر وأوايل الشهور بالأهلة وقايل يذهب إلى أن المعتبر في ذلك بالعدد وليس فيهم من يقول إن المعتبر في ذلك بما ذكرته « 2 » ولا يقول أحد عن الرسول صلى اللّه عليه وآله ولا عن أحد من الائمّة عليهم السلام أنه قال أول الشهر يوم كذا والاخر يوم كذا الا ما يذكر من الخبر المتضمن لقوله عليه السلام يوم صومكم يوم نحركم وهذا مما لا شبهة فيه انه لم يرد مورد الحجّة وذكر في هذا المذهب خلاف متقدم على زمان الجدول وإذا كان كذلك وجب القضاء بفساد ما ذكرته ومما يدل أيضا على أن المعتبر في معرفة أوايل الشهور والصوم والفطر بالأهلة ما هو معلوم ضرورة في شرع الاسلام من فرق المسلمين إلى ( ان ) « 3 » رؤية الأهلة في تعريف أوائل الشهور من زمن النبي صلى اللّه عليه وآله إلى زمننا هذا وانه صلى اللّه عليه وآله كان يتولى رؤية الهلال بنفسه وملتمسه « 4 » ويتصدى لرويته وكذلك المسلمين وخروجهم إلى المواضع المكشفة وتأهبهم كذلك من غير انكار من
هامش
( 1 ) - مج . ( 2 ) - في ع وكز : ( ذكربه ) وصحناه قياسا . ( 3 ) - كز . ( 4 ) - ظ : يلتمسه