تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أحدهما : وهو المعتمد عليه أنّ الأجلين المذكورين في الآية لم يصرّح فيها بأنّهما لشيء واحد ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهرها جاز أن يحمل أحدهما على أجل الحياة والآخر على أجل الموت « 1 » . والوجه الآخر : أنّ ذلك محال ، لأنّ ذلك لو كان حقيقة لاطّرد في الملك والرزق وغير ذلك ، وقد بيّنا بطلانه .

[ جواز عيش المقتول لو لم يقتل ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ولو لم يقتل المقتول لجاز
هامش
( 1 ) - وقد نقل المفسرون في تفسير الآية أقوالا متعددة . قال الزمخشري : الأجل الأوّل أجل الموت والأجل الثاني أجل القيامة وقيل : الأجل الأوّل ما بين ان يخلق إلى أن يموت . والثاني ، ما بين الموت والبعث وهو البرزخ وقيل : الأوّل النوم والثاني الموت . ( الكشاف ج 2 ص 4 ) . وقال الفيض الكاشاني : ثم قضى اجلا ، كتب وقدّر اجلا محتوما لموتكم لا يتقدم ولا يتأخر وأجل مسمّى عنده لموتكم أيضا يمحوه ويثبت غيره لحكمة الصدقة والدعاء وصلة الرحم وغيرها مما يحقق الخوف والرجاء ولوازم العبوديّة فان بها وباضدادها يزيد العمر وينقص وفيه سرّ البداء . . . وفي الكافي عن الباقر عليه السلام في تفسيرها قال : أجلان أجل محتوم وأجل موقوف . والقمي عن الصادق عليه السلام : الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه اللّه وحتمه والمسمّى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير . ( تفسير الصافي ج 2 ص 107 ) .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 243 | الشريف المرتضى / يعقوب الجعفري المراغي