[ عدم وجوب عيش المقتول لو لم يقتل ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ليس من الواجب القطع على أنّ من قتل كان يجب أن يعيش لا محالة لولا القتل ، لأنّه لا وجه يقتضي ذلك ، ولأنّ اللّه تعالى قادر على إماتته على ما هو قادر عليه من إحيائه ، فلا وجه للقطع على موت ولا حياة لولا القتل .
شرح ذلك :
هذه المسألة مثل الأولى ، فإنّه لا دليل على وجوب تبقيته لو لم يقتل . وإنّما قلنا ذلك لأنّ اللّه تعالى قادر على إماتته ، وبالقتل لم تتغيّر صفته .
على أنّ الإماتة والتبقية تابعان للمصلحة ، فيجوز أن تعرض المصلحة في إماتته لو لم يقتل فيجب إماتته ، ويجوز أن تعرض المصلحة في تبقيته . والأمران معا مغيّبان عنّا ، فيجب أن نجوّزهما ولا نقطع على أحد الأمرين .
[ في بيان حدّ الرزق ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : فأمّا الرّزق فهو ما صحّ أن ينتفع به المنتفع ولم يكن لأحد منعه منه . وربّما كان ملكا ، وربّما كان ممّا لا يجوز أن يملك . لأنّا نقول : إنّه قد رزقه اللّه دارا أو ضيعة ،