باب الآجال والأرزاق والأسعار
[ الكلام في الآجال ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : الأجل هو الوقت ، فأجل الموت أو القتل هو الوقت الّذي يقع كلّ واحد منهما فيه .
وما يجوز أن يعيش إليه المقتول من الأوقات لو لم يقتل ، لا يسمّى « أجلا » لأنّه لم يحدث فيه قتل . وبالتّقدير لا يكون أجلا ، كما أنّ بالتّقدير لا يكون الشيء ملكا ولا رزقا « 1 » .
هامش
( 1 ) . المناسبة الّتي اقتضت البحث عن الآجال والأرزاق والأسعار في علم الكلام - وهو علم ممهّد لدراسة الأصول الإعتقاديّة - هي أنّ موت إنسان أو تضييق رزقه أو الرخص والغلاء في الأسعار ، يرتبط بالعدل الإلهي وقاعدة اللطف .
ومسألة العدل من أهم مسائل الكلام وأوسعها ، ولهذا بحث المتكلّمون في الآجال والأرزاق والأسعار عند الكلام عن العدل ، مثل ما بحثوا عن الآلام والأعواض كما تراه في الكتب الكلاميّة . ولم نر وجها لبحث السيّد المرتضى رحمه اللّه عن هذه المسائل بعد مسألة الإمامة .
وقد جاء البحث عن الأرزاق والآجال في أقدم رسالة كلاميّة وصلت إلينا -