وقد دلّلنا على هذا المذهب في كثير من المواضع ذكرناه في الشّافي والذّخيرة ، وليس هذا موضع ذكره .
وهذا جملة مقنعة في هذا الباب إن شاء اللّه تعالى .
[ حكم البغاة على أمير المؤمنين ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والبغاة على مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - ومحاربوه يجرون في عظم الذّنب مجرى محاربي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ، لقوله - عليه السّلام - له :
« حربك حربي وسلمك سلمي » . وليس يمتنع أن تختلف أحكامهم في الغنائم والسّبى ، وإن اتّفقوا في عظم المعصية ، كاختلاف حكم المرتدّ والحربيّ مع المعاهد والذميّ وإن تساووا في الكفر .
شرح ذلك :
من حارب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وضرب وجهه وجه أصحابه بالسّيف يجري مجرى من حارب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في كونه كافرا . والدّليل على ذلك إجماع الفرقة المحقّة النّاجية ، فإنّهم لا يختلفون في تكفير من ذكرناه « 1 » .
هامش
( 1 ) - قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : اتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أنّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلّال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام وانّهم بذلك في النار مخلدون . . . -