ونقل الأربعة يجوز أن يكون باطلا ويجوز عليهم الاتّفاق على الكذب والتّواطؤ .
وإذا لم يكن نقل الفريقين حجّة قاطعة لم يكن طريقا إلى العلم ، وإذا لم يكن كذلك فالطّريق إلى معرفة نبوّتهم نبيّنا - عليه وعليهم السّلام - . وقد صدّق النبيّ - عليه السّلام - من تقدّم من الأنبياء والمرسلين كما قال اللّه تعالى
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » فيجب الإقرار بنبوّتهم على الجملة والتّفصيل حسب ما بيّنه النبيّ - عليه وآله السّلام - ونطق به القرآن ، قال اللّه تعالى
مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
« 2 » .
[ جواز نسخ الشّرائع السّابقة ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ونسخ الشّرائع جائز في العقول ، لاتّباع الشّريعة المصلحة الّتي يجوز تغييرها وتبديلها .
وشرع موسى وغيره من الأنبياء - عليهم السّلام - منسوخ بشريعة نبيّنا - عليه السّلام - وصحّة هذه النبوّة ودليلها يكذّب من ادّعى أنّ شرع موسى لا ينسخ .
هامش
( 1 ) . سورة الصافات آية 37 .
( 2 ) . سورة الغافر آية 78 .