تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ طريق معرفة الأنبياء المتقدّمين ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وكلّ من صدّقه نبيّنا من الأنبياء المتقدّمين - عليه وعليهم السّلام - فإنّما علمنا صدقهم ونبوّتهم بخبره ، ولولا ذلك لما كان لنا إليه طريق العلم . شرح ذلك : لا طريق لنا إلى معرفة نبوّة الأنبياء المتقدّمين إلّا من جهة نبيّنا - عليه السّلام - وإنّما قلنا ذلك لأنّ الطّريق إلى العلم هو ما تقدّم من ذكر الخبر لا غير . والخبر على ضربين : متواتر وآحاد ، فالآحاد لا يجوز أن تكون طريقا إلى معرفتهم ، لأنّها لا توجب العلم بلا خلاف بين المحصّلين . والمتواتر على ضربين : أحدهما يوجب العلم الضّروري عند أكثر المتكلّمين ، أو يوجب علما لا يتخالج فيه شكّ ، مثل أخبار البلدان والوقائع والملوك . ونحن لا نعلم نبوّة من تقدّم نبيّنا - عليه وعليهم السّلام - على هذا الوجه ، لأنّه يمكن التشكك في نبوّة كلّ من يدّعي نبوّته وفي المعجزات المدّعاة لهم ، ولا يمكن ذلك فيما ذكرنا من مخبر الأخبار . فبان الأمر أنّه ليس العلم به حاصلا على