تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
واختلف أهل العدل في وجوبهما عقلا ، ومنهم من أوجبهما سمعا وقال : العقل لا يدلّ على ذلك . وهو الصّحيح الّذي اخترناه . والأمر بالمعروف ينقسم قسمين : إلى أمر بمعروف هو واجب ، مثل الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ وما أشبه ذلك من العبادات ، وغيرها من الواجبات العقليّة والسّمعيّة . وما هذا وصفه فهو واجب مثله . وإلى أمر بمعروف هو ندب ، مثل النّوافل في الأفعال المرغب فيها . فما هذا حكمه فهو مندوب مثله . وإنّما قلنا ذلك : لأنّ المعروف لمّا كان منقسما إلى واجب وندب لا بدّ أن ينقسم الأمر به انقسامه ، لأنّه لا يجوز أن يكون المعروف ندبا والأمر به واجبا . فأمّا النّهي عن المنكر فهو كلّه واجب ، وإنّما كان كذلك لأنّ ترك القبيح كلّه واجب . ولا ينقسم انقسام المعروف ، فلأجل هذا قلنا : إنّ النّهي عن المنكر كلّه واجب . إلّا أنّهما لا يجبان إلّا عند شروطه نذكرها فيما يلي هذا الفصل .

[ شرائط الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وليس في العقل دليل على وجوب ذلك إلّا إذا كان على سبيل دفع الضّرر ، وإنّما المرجع في
هامش
- هو إلّا الإمام ؟ فيكون البحث عن ذلك تمهيدا للبحث عن الإمامة ، وهي مسألة كلاميّة .