تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وذهبت المرجئة على اختلاف مذاهبها في الأصول إلى أنّ شفاعة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في إسقاط الضّرر لا غير ، وانّها لا تكون في زيادة المنافع ، لأنّ حقيقتها في اسقاط الضّرر . والّذي يدلّ على ذلك أنّ الشّفاعة لا تخلو من أن تكون موضوعة لإسقاط الضّرر أو لزيادة المنافع أو تكون مشتركة فيهما ، ولا يجوز أن تكون مختصّة بزيادة المنافع ، لأنّها لو كانت كذلك لوجب أن يكون من سئل في إسقاط الضّرر أن لا يكون شافعا . وقد علمنا من دين أهل اللّغة خلافه ، وهو أيضا لا خلاف فيه . ولا يجوز أن تكون مشتركة ، لأنّها لو كانت كذلك لوجب أن يكون الواحد منّا إذا سأل اللّه تعالى أن يزيد في درجات النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكراماته ، شافعا فيه . وقد علمنا أنّ أحدا من المسلمين لا يطلق ذلك ، فلو كانت الشّفاعة تتناول زيادة المنافع حقيقة في إسقاط الضّرر أطلق ذلك عليها أيّ موضع حصلت وفي من حصلت . وقد علمنا خلاف ذلك في الموضع الّذي ذكرناه .
هامش
- الذنوب من شيعته ، وأنّ أئمّة آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - يشفعون كذلك ، وينجي اللّه بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين ( أوائل المقالات ص 15 ) رزقنا اللّه شفاعة محمّد وآله . انظر عن مسألة الشفاعة وفروعها والآيات والأحاديث الواردة فيها إلى : - العلامة : كشف المراد ص 416 . - المجلسي : بحار الأنوار ج 8 ص 29 . - السيّد عبد اللّه شبّر : حقّ اليقين في معرفة أصول الدّين ج 2 ص 202 . - التفتازاني : شرح المقاصد ج 2 ص 239 .