( أنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة فيها ندفن ) مدرج من حديث ابن مسعود الذي أورده في الموضوعات ابن الجوزي ، وانتدب لإثباته السيوطي في اللآلئ .
قال في النكت البديعات :
« حديث ابن مسعود : ( كلّ مولود يولد يذر على سرته من تربته ، فإذا طال عمر ردّه اللّه إلى تربته التي خلقه منها ، وأنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة ، وفيها ندفن ) وفيه مجاهيل .
قلت : له طريق ثان عن أبي مسعود في تاريخ الخطيب وابن عساكر وورد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أبو نعيم والصابوني في المائتين بلفظ ( ما من مولود إلّا وقد ذرّ عليه من تراب حفرته ) ؛ قال أبو عاصم : ما نعلم فضيلة [ لأبي بكر وعمر ] « 1 » أمثل من هذا الحديث ، لأنّ طينتهما من طينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه دفنا ، فالظاهر أنّ هذا القدر من الحديث مدرج في الأول ، وله شاهد عن ابن مسعود موقوفا أخرجه الحكيم في نوادر الأصول بلفظ ( ويأخذ - يعني الملك - التراب الذي يدفن في بقعته ويعجن به نطفته ، فذلك قوله
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً
« 2 » .
[ وأخرج الدينوري في المجالسة عن هلال بن يساف قال : ( ما من مولود يولد إلّا وفي سرّته من تربة الأرض التي يموت فيها ) ] « 3 » ، وأخرج الطبراني
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر .
( 2 ) طه الآية : 55 .
( 3 ) لا يوجد في المصدر .