ومكيائيل ، واثنين من أهل الأرض : أبي بكر وعمر ) طب حل عن ابن عباس » « 1 » .
وهذا الحديث أيضا مقدوح مجروح مطعون مضعّف لا يصلح للاعتماد ، وقد جرح رواته المهرة والنقّاد ، وقد أتى المناوي الحبر النحرير في شرحه من الطعن والقدح بما يكفي للمتأمّل البصير .
قال المناوي في فيض القدير لشرح الجامع الصغير ، في شرح هذا الحديث :
« طبّ حل وكذا الخطيب كلّهم ، عن ابن عباس : وفيه عندهم محمّد بن مجيب الثقفي ، قال الخطيب : سئل عنه ابن معين ، فقال : كذّاب عدو اللّه » « 2 » إنتهى .
وقال الذّهبي في الميزان :
« محمّد بن مجيب الثقفي كوفي ، عن جعفر بن محمّد وليث ، روى عباس عن يحيى : كذّاب ، وقال أبو حاتم : ذاهب الحديث » « 3 » .
ومن البديع ! أنّ المناوي مع اعترافه بوقوع هذا الكذّاب - أعني ابن مجيب الغير المصيب - في سند هذا الكذب العجيب ، افتخر بهذا الحديث وأثبت به منزلة
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث للطبراني : 2 / 265 ( 5288 ) ، وانظر حلية الأولياء لأبي نعيم : 8 / 160 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 44 / 62 ، الجامع الصغير للسيوطي : 1 / 203 ( 1715 ) .
( 2 ) فيض القدير للمناوي : 2 / 274 ( 1700 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 4 / 66 ( 1701 ) ، تاريخ يحيى بن معين : 2 / 27 .
( 3 ) ميزان الإعتدال : 6 / 318 ( 8122 ) ، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 8 / 96 ( 415 ) .