رفيعة للشيخين ، وجعلهما بزعمه قامعة للرافضة ، قاصمة لظهورهم ، ناعية عليهم ، وهذه تمام عبارته :
« ( إنّ اللّه أيّدني ) أي قوّاني والتأييد التقوية ومنه : ( والسماء بنيناها بأيد ) أي بقوّة ( بأربعة وزراء ) قيل من هؤلاء الأربعة يا رسول اللّه ؟ قال : ( اثنين من أهل السماء : جبرئيل وميكائيل ، واثنين من أهل الأرض : أبو بكر وعمر ) فأبو بكر رضى اللّه عنه يشبه بميكائيل عليه السّلام للينة ورأفته ، وعمر رضى اللّه عنه يشبه بجبرئيل عليه السّلام لشدته وصلابته في أمر اللّه ، وناهيك بها منزلة للشيخين ، قامعة للرافضة قاصمة لظهورهم ناعية عليهم ( طب هل ، وكذا الخطيب كلهم عن ابن عباس ، وفيه عندهم محمّد بن مجيب الثقفي ، قال الخطيب : سئل عنه ابن معين ، فقال : كان كذّابا عدو اللّه » « 1 » إنتهى .
أقول : لمّا اعترف المناوي لأهل الحقّ المقتصّين لآثار الأئمّة الأطهار الأطياب عليهم سلام اللّه وصلواته ما همر سحاب وهمر رباب ، بأنّ راوي هذا الخبر عدو اللّه كذّاب ، وأيضا قد أثبتنا جرحه وقدحه من كتاب الذّهبي النّقاد النّقاب ، فقد ظهر عليك ولاح أنّ مفاخرته ومباهاته بهذا الكذب الغير المستطاب ، حائد زائغ عن نهج الصواب ، وناهيك بها حجّة قامعة للناصبة ، قاصمة لظهورهم ، ناعية عليهم .
وأيضا من هذه الأكاذيب ، ما أخرجه السيوطي في الجامع الصغير حيث قال :
« ( إنّ لكلّ نبيّ وزيرين ، ووزيراي وصاحباي أبو بكر وعمر ) ابن
هامش
( 1 ) فيض القدير للمناوي : 2 / 274 ( 1700 ) .