رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه سيدخل ، فقال : قوما فاغسلا وجوهكما ، فقالت عائشة : فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه ) رواه ابن غيلان من حديث الهاشمي ، وخرجه الملّا في سيرته » « 1 » .
وقال الوصابي في الاكتفاء :
« عن عائشة أيضا قالت : ( أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحريرة طبختها فقلت لسودة والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيني وبينها : كلي فأبت ، فقلت : لتأكن أو لألطخن وجهك فأبت ، فوضعت يدي في الحريرة فلطخت بها وجهها ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوضع فخذه لها وقال لسودة : لطخي وجهها فلطخت وجهي ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ، فمرّ عمر ينادي : يا عبد اللّه ، فظنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه سيدخل فقال : قوما فاغسلا وجهكما ، قالت عائشة :
فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أخرجه ابن غيلان من حديث الهاشمي والحافظ عمر بن محمّد الملّا في سيرته » « 2 » .
ثمّ إنّ القاري أيضا لم يطب نفسا بالاكتفاء على ما مرّ من الهذيان ، فأورد لهذا الحديث المزري بشأن سيّد الإنس والجانّ ، مثبتتا به لفضل خليفته المهان ، فقال بعد ما سبق « 3 » :
« ومن هذا القبيل ما روي عن عائشة أنّها قالت : ( أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 1 / 258 ( 639 ) ، وانظر وسيلة المتعبدين للملّا : 5 القسم الثاني ( 38 ) .
( 2 ) الاكتفاء للوصابي : مخطوط .
( 3 ) اي حديث ضرب الدفّ من عائشة الذي تقدم في الفصل السابق .