الفصل الثاني والعشرون [ في مهابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عمر ]
ومن أشنع هذيانهم ، وأقبح بهتانهم ، ما اختلقوا من قصّة نكرة السياق ، بادية الاختلاق ، تتضمّن جريان اللهو الباطل بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتقريره لذلك ، وضحكه عليه ، ثمّ هيبته من عمر وإستخفائه ذلك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه .
قال في الرياض النضرة :
« وعن عائشة أنّها قالت : ( أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخزيرة « 1 » طبختها له ، فقلت لسودة والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيني وبينها : كلي فأبت ، فقلت : لتأكلن أو لألطخن وجهك فأبت ، فوضعت يدي في الخزيرة وطليت « 2 » بها وجهها ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوضع فخذه لها وقال : ألطخ « 3 » وجهها فلطخت وجهي ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا ، فمرّ عمر فنادى : يا عبد اللّه ، فظنّ
هامش
( 1 ) الخزيرة : لحم يقطع قطع صغارا ثمّ يطبخ / لسان .
( 2 ) في المصدر [ ولطخت ] .
( 3 ) في المصدر [ وقال لسودة : لطخي ] .