تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
ثمّ إنّك لو تأملت كلام القاري في شرح المشكاة ! ، يظهر لك ولا ظهور النهار أنّه رام أن يفضل الثاني على النبيّ المختار ، لأنّه قد ادعى أنّ ابن الخطاب كان لا يحبّ حقا يشبه باطلا ، وجعل ذلك وجها لإنتهاء المرأة عن ضرب الدفّ وخوف الشيطان منه ، فظهر أنّ هذه الصفة منقبة عظيمة ومدحة جليلة ، حيث كان لا يحبّ الحق يشبهه الباطل ، وكان الشيطان يخاف منه ويترك برؤية فعله ، ولم تكن هذه المنقبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! . ثمّ أيّد القاري هذه الدعوى الخبيثة بهذا الحديث الموضوع الذي نقلناه ، حيث ذكر فيه أنّ ابن الخطاب كان لا يحبّ الباطل ، وقد بيّن هذا الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمع هذا الباطل وأصرّ عليه ، وإذا جاء ابن الخطّاب ترك السماع وإستنصت منشد ذلك الباطل ! ، وقد وقع ذلك مرتين ، وهذا ينادي بأعلى صوته على أنّ القاري مراده تفضيل ابن الخطاب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ! .