تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
المذكورون توفى سنة أربعين وخمسين ، قال صاحب المشكاة في أسماء رجاله : يكنا أبا الوليد الأنصاري الخزرجي وهو من فحول الشعراء ، قال أبو عبيدة : اجتمعت العرب على أنّ أشعر أهل المدر حسان بن ثابت ، روى عنه عمر وأبو هريرة وعائشة ، مات قبل الأربعين في خلافه عليّ رضي اللّه عنهم أجمعين ، وقيل سنة خمسين واللّه أعلم ، ( منبرا ) بكسر الميم آلة النبر وهو الرفع ( في المسجد ) أي مسجد المدينة ( يقوم عليه قائما ) أي قياما ، وقال ميرك نقلا عن المفضل : قد يرد المصدر على وزن اسم الفاعل نحو قمت قائما ، إنتهى ؛ في نسخه يقول عليه قائما ، أي يقول حسان الشعر وينشده على المنبر حال كونه قائما ( يفاخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو قال ) على ما في الأصل الأصيل أي عروة رواية عن عائشة ، وفي نسخة وهي الظاهر أو قالت أي عائشة ( ينافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أي يخاصم عن قبله ويدافع عن جهته ، فقيل المنافحة المخاصمة ، فالمراد أنّه كان يهاجي المشركين ويذبهم عنه ، وقال صاحب النهاية : ينافع أي يدافع والمنافحة والمكافحة : المدافعة والمضاربة ، ونفحت الرجل بالسيف تناوله به ، يريد بمنافحته ومدافعته هجاء المشركين ومجاوبتهم عن اشعارهم ، ( ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيه دلالة على تعدّد هذا القول منه له ( إنّ اللّه يؤيد حسان ) ، وفي نسخة حسانا ( بروح القدس ) بضمّ الدّال وسكونه أي جبرئيل عليه السّلام ، وسمي به لأنّه يأتي الأنبياء بما في الحياة الأبديّة والمعرفة السرمديّة ، واضافته إلى القدس وهو الطهارة لأنّه خلق منها ، وقد جاء في حديث مصرحا وهو انّ جبرئيل مع حسان ( ما ينافح أو يفاخر ) للشك ، ويحتمل التنويع ، وفي رواية ما نافح ( عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فما للدوام والمدّة ، والمعنى أنّ الأشعار التي فيها دفع ما يقول المشركون في شأن اللّه ورسوله ليس ممّا لا
شوارق النصوص — صفحة 733 | السيد مير حامد حسين الهندي