تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا . . .
« 1 » الآية ، نزلت في أميّة بن أبي الصلت الثقفي ، وكان قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهليّة ، وكان يعلم بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل مبعثه فطمع أن يكون هو ، فلمّا بعث إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصرفت النبوّة عن أميّة حسده وكفّره ، وهو أوّل من كتب بسمك اللهم ومنه تعلمته قريش ، فكانت تكتب به في الجاهليّة ، ( كلما أنشدته بيتا ) أي كلّما قرأت له بيتا فهو في باب الحذف والايصال لما في القاموس انشد الشعر قرأه ( قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهو كذا في أدب المفرد للبخاري ( هيه ) بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية ، قالوا والهاء الأولى مبدلة من الهمزة وأصلها إية وهي للإستزادة في الحديث المعهود ، والمقصود أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استحسن شعر اميّة وإستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بوحدانيّة اللّه تعالى والبعث ، قال ميرك وغيره من الشرّاح : إيه اسم يسمى به الفعل لأنّ معناه الأمر ، تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل اية بغير تنوين ، فإن وصلت نونت فقلت ايّه حديثا وقوله [ وقفنا فقلنا ايه عن امّ سالم ] فلم ينون وقد وصل لانّه قد يرى الوقف ، قال بعضهم : إذا قلت ايه يا رجل تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما ، كأنّك قلت : هات الحديث ، وإن قلت له ايه فكأنّك قلت حديثا ما لأنّ التنوين تنوين تنكير وفي البيت أراد التنكير فتركه لضرورة ، فإذا أسكنه وكففته قلت : ايّها بالنصب عنا ، وإذا أردت التبديل قلت : أيها بمعنى هيهات ( حتى أنشدته مائة يعني بيتا ) بالنصب على أنّه مفعول ، يعني وفي نسخة بيت بالجر على أنّه حكاية تمييز مائة ، قال الحنفي : روي بالنصب والجرّ ، وجه النصب ظاهر ووجه الجرّ على أنّه حذف المضاف منه ،
هامش
( 1 ) الأعراف الآية : 175 .