وأبقى المضاف اليه على حاله كان أصله مائة بيت ، إنتهى وفي نسخة مائة بيت ، وهو واضح ( فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كاد ) أي قارب ( ليسلم ) » « 1 » .
وأيضا في الشمائل :
« ( إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يقدم عليه قائما يفاخر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وينافع ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه يؤيّد لحسان بروح القدس ) » « 2 » .
وصرّح القاري في شرحه بأنّ الأشعار التي فيها دفع ما قاله المشركون ليس ممّا لا يجوز ، بل يكون ممّا يلهم الملك ! ، وهذا أيضا دليلا باهر ، وبرهان قاهر يدلّ على كذب ما وضعوه ، وبطلان ما تفوّه به القاري في شرح المشكاة « 3 » ، فقال في المجمع :
« ( حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ) بفتح الفاء فالزاء وعليّ بن حجر والمعنى أي المودى واحد ، قال أي كلاهما ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد بكسر الزاي فنون وفي نسخة بتحيّة واسمه عبد اللّه بن ذكوان على ما في التقريب ( عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضى اللّه عنه قالت : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضع لحسان بن ثابت ) ضبط حسان متصرفا وغير متصرف بناء على أنّه فعلان أو فعال ، فالأول هو الأظهر فتدبّر ، وهو ثابت بن منذر بن عمرو بن حزام الأنصاري عاش مائة وعشرون سنة نصفها في الاسلام ، وكذا عاش أبوه وجدّه وجدّ أبيه
هامش
( 1 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل : 2 / 44 ، وانظر الشمائل المحمدية للترمذي : 95 ( 258 ) ، الأدب المفرد للبخاري : 256 ( 869 ) .
( 2 ) الشمائل المحديّة للترمذي : 95 ( 259 ) .
( 3 ) اي في مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح .