تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
( معهم ) - أي مع أصحابه ، والمعنى أنّه كان أحيانا يتبسّم على رواياتهم وبيان حالاتهم وتحسين مقالاتهم ، منها أنّه قال واحد من أصحابه ممن صار من جملة أحبابه : ما نفع صنم أحدا مثل ما نفعني صنمي فاني جعلته من الحيس لما كان لي من الكيس فنفعني في زمن القحط ومن كان معي من رهط ، فتبسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال الآخر : رأيت ثعلبا صعد فوق صنمي وبال على رأسه وعينه حتى [ غمر ] « 1 » فقلت شعرا : [ أرب يبول الثعلبان برأسه ] ، فتركت طريقة الجاهليّة ودخلت في الشريعة الإسلاميّة . هذا وقال ابن حجر فيه حلّ استماع الشعر وانشاده ممّا لا فحش ولا خناء فيه ، وإن كان مشتملا على ذكر شيء من أيام الجاهليّة ووقائعهم في حروبهم ومكارمهم ، ويحتمل أنّ أشعارهم التي كانوا يتناشدونها فيها الحثّ على الطاعة وذكرهم أمور الجاهليّة للندم على فعلها ، فيكون من القسم الأوّل الذي هو سنّة لا مباح فقط ، لكن قاعدة : أنّ التأسيس خير من التأكيد ، تؤيد أنّ المراد بها الإباحة وثمة السنّة ، كما قرّرته خلافا لشارح ، قلت : الصواب ما شرح اللّه لصدر ذلك الشارح . . . الخ » « 2 » . وأيضا في الشمائل : « إنّ الشريد بن سويد أنشد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة بيت من أبيات اميّة بن أبي
هامش
( 1 ) في المصدر [ عمي ] . ( 2 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل للقاري : 2 / 4343 ، وانظر الشمائل المحمدية للترمذي : 94 ( 256 ) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعسقلاني : 12 / 170 باب ما يجوز من الشعر .