تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
جنس الباطل ، إذ الشعر كلّه جنس واحد » « 1 » إنتهى ؛ وقد قال مثل ذلك المحبّ الطبري في الرياض بعد نقل الحديث « 2 » . من هناك ! أجد القاري لو رأى ما فيه من الخزيّ والشناعة والفضيحة لما فاه به ، ولكن اللّه يتمّ بإجراء هذه الهفوات على ألسنتهم حجّة على عباده ، كيف يرضى مسلم أن يسمي مدح اللّه وثنائه تعالى باطلا ؟ ! ، وأي كفر أعظم من ذلك ! ، وأي الحاد أكبر من هذا ! ، وإن جوز إطلاق الباطل عليه من جهة كونه شعرا ومن الشعر ما يكون باطلا ، فليجز إطلاق الكفر على الشهادة لأنّه من جملة الكلام ومن الكلام ما يكون كفرا ! . ومن العجيب ! أنّ القاري نفسه قال في جمع الوسائل في شرح الوسائل : « روي باسناد حسن عن عائشة ، قالت : ( سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشعر ، فقال : هو كلام حسنه حسن وقبيحة قبيح ) ؛ قال العلماء : معناه أنّ الشعر كالنثر ، لكن التجرد له والاقتصار عليه مذموم » « 3 » إنتهى . فما ذكره القاري في جمع الوسائل ، صريح في إبطال كلامه الباطل الصادر عنه في شرح المشكاة في محاماة تصديق هذا الكذب الشنيع ، الذي قلّما يوجد له في الشنائع مماثل ، فإنّه كما تراه نقل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسناد حسن : ( إنّ الشعر كالنثر حسنه حسن وقبيحة قبيح ) فما تفوّه به في المرقاة من أنّ الشعر كلّه جنس واحد ، ومدح اللّه تعالى وثنائه في الشعر أيضا من جنس الباطل ،
هامش
( 1 ) انظر مرقاة المفاتيح لعلي القاري : 10 / 405 ( 6048 ) . ( 2 ) انظر الرياض النظرة للطبري : 1 / 260 ( 642 ) . ( 3 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل للقاري : 2 / 34 .